الامام عليه السّلام : فالظن عجز ما لم تستيقن . . . فصعدت إلى السماء ؟
المصري : لا .
الامام عليه السّلام : فتدري ما فيها ؟
المصري : لا .
الامام عليه السّلام : فعجبا لك لم تبلغ المشرق ولم تبلغ المغرب ولم تنزل تحت الأرض ، ولم تصعد إلى السماء ولم تجز هناك فتعرف ما خلقهن ، وأنت جاحد ما فيهن ! وهل يجحد العاقل ما لا يعرف ؟ ( حيث تجحد ربك بسناد أنك ما وجدته إبصارا بعينك ) .
المصري : ما كلمني بهذا أحد غيرك .
الامام عليه السّلام : فأنت في شك من ذلك : فلعلّ هو ، أو لعل ليس هو ( لعل اللّه موجود أو لعله ليس بموجود ) .
المصري : ولعلّ ذاك .
الامام عليه السّلام : أيها الرجل ! ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ، فلا حجة للجاهل ، يا أخا أهل مصر تفهّم عني ، فإنا لا نشك في اللّه أبدا :
أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان ، ليس لهما مكان إلا مكانهما ، فإن كانا يقدران على أن يذهبا ولا يرجعان ، فلم يرجعان ؟ وإن لم يكونا مضطرين فلم لا يصير الليل نهارا والنهار ليلا ، اضطرا واللّه يا أخا أهل مصر إلى دوامهما ، والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر منهما .
المصري : صدقت .
الامام عليه السّلام . يا أخا أهل مصر ! الذي تذهبون إليه وتظنونه بالوهم ، فإن كان الدهر يذهب بهم ، لم لا يردّهم ؟ وإن كان يردهم لم لا يذهب بهم ؟ ، القوم مضطرون ، يا أخا أهل مصر ! ، السماء مرفوعة ، والأرض موضوعة لم لا تسقط
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 285
مساهمون: محمد الصادقي
ص٢٨٥