السماء على الأرض ؟ ولم لا تنحدر فوق طباقها ، فلا يتماسكان ولا يتماسك من عليهما ؟
المصري : أمسكهما واللّه ربهما وسيدهما .
فآمن الزنديق على يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له حمران بن أعين : جعلت فداك ، إن آمنت الزنادقة على يديك ، فقد آمنت الكفار على يدي أبيك ، فقال المؤمن للامام عليه السّلام : اجعلني من تلامذتك ، فقال عليه السّلام لهشام بن الحكم :
خذه إليك فعلّمه ، فعلّمه هشام ، فكان معلم أهل مصر وأهل الشام وحسنت طهارته حتى رضي بها أبو عبد اللّه عليه السّلام « 1 » .
بيان : يستدل الامام عليه السّلام بانضباط ونظام هذه الحركات على أنها ليست إرادية لهذه الاجرام ، وباختلافها على أنها غير طبيعية ، فهي بحاجة ضرورية إلى المنظم والفاعل الإرادي غير المادي وهو اللّه تعالى شأنه :
هذا - بعد ما يقضي على صولة المحاور في جحده ، ويلجئه إلى التصديق :
أنه شاك في مبدئه : « إنكار الخالق » فيوصله الامام عليه السّلام من حالة الشك والريبة إلى اليقين ، سنادا إلى آيات وجوده تعالى .
ومن حجاج له عليه السّلام في سر مديته تعالي :
وقد سئل عن قوله عز وجل :
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ »
.
فقال عليه السّلام : الأول لا عن أول قبله ولا عن بدء سبقه ، وآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفات المخلوقين ، ولكن قديم اوّل آخر ، لم يزل ولا يزال ، بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ولا يحول من حال إلى حال - خالق كل شيء « 2 » .
بيان : يراد بالأولية : الأزلية ، حيث لا تجامع زمانا اوّل ، وبالآخرية
هامش
( 1 ) البحار ج 3 ص 51 - 52 .
( 2 ) البحار ج 3 ص 284