تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الأبدية حيث لا تجامع زمانا آخر ، لا ان له زمانا قبل كل شيء وبعد كل شيء ، وحاشاه ان يضمنه زمان ! كيف وهو خالق الزمان بما فيه ؟ !

ومن حجاج له عليه السّلام في إلهيته تعالى : بلسان الحمد

« الحمد للّه الذي لا يحس ولا يحس ولا يمس ولا يدرك بالحواس الخمس ، ولا يقع عليه الوهم ، ولا تصفه الألسن ، فكل شيء حسّته الحواس أو جسّته الجواس ، أو لمسته الأيدي فهو مخلوق ، واللّه هو العلي حيثما يبتغى يوجد . والحمد للّه الذي كان قبل ان يكون « كان » ، لم يوجد لوصفه « كان » بل كان أزلا كان كائنا ، لم يكوّنه مكوّن ، جلّ ثنائه ، بل كوّن الأشياء قبل كونها ، فكانت كما كوّنها ، علم ما كان وما هو كائن ، كان إذ لم يكن شيء ، ولم ينطق فيه ناطق ، فكان إذ لا كان » « 1 » . المهتدي : شكرا يا أستاذ والف شكر ، متواصلا ما طلعت الشمس وما غربت ، حيث طلعت علينا شمس الهدى ، وذبّيت عنا ظلم الدجى ، فلله تعالى درّك وعليه اجرك ! . . . هذا ، إلا أن الإلهيين ليسوا على مذهب واحد ، فان لهم مذاهب شتى :

الإلهيون في مذاهب تسعة :

1 - فمن قائل بالهين اثنين : إله الخير وإله الشر ، إله النور وإله الظلمة . 2 - ومن سائل إلى تعدد آلهة الخير - منكر لآله وآلهة الشر . 3 - ومن مثلّث له على وحدته : أنّ له تعالى أقانيم ثلاثة هم الاله الواحد - وواحد هو الثلاثة . 4 - ومن قائل بوحدة حقيقة الوجود وكثرة الموجود - كالفهلويين من
هامش
( 1 ) - البحار ج 3 ص 298
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 287 | محمد الصادقي