ومن حوار له ( ع ) مع ابن أبي العوجاء
يدخل عليه عليه السّلام ابن المقفع وابن أبي العوجاء في المسجد الحرام ، يقصد ابن العوجاء ليستخبره ، فابتدأ الامام عليه السّلام قائلا :
« ان يكن الامر على ما يقول هؤلاء وهو على ما يقولون ( أهل الطواف ) فقد سلموا وعطبتم ، وان يكن الامر كما تقولون ، وليس كما تقولون ، فقد استويتم وهم !
ابن أبي العوجاء : وأيّ شيء يقولون ؟ ما قولي وقولهم إلا واحدا .
الامام عليه السّلام : كيف يكون قولك وقولهم واحدا ! وهم يقولون : إن لهم معادا وثوابا وعقابا ، ويدينون بأن للسماء إلها وانها عمران ، وأنتم تزعمون أن السماء خراب ، ليس فيها أحد !
ابن أبي العوجاء : ما منعه إن كان الامر كما تقول ، ان يظهر لخلقه ويدعوهم إلى عبادته حتى لا يختلف منهم اثنان ، ولما احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل ؟
ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان به !
الامام عليه السّلام : ويلك وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك ! ؟ :
نشؤك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوتك بعد ضعفك ، وضعفك بعد قوتك ، وسقمك بعد صحتك ، وصحتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك بعد رضاك ، وحزنك بعد فرحك ، وفرحك بعد حزنك ، وحبك بعد بغضك ، وبغضك بعد حبك ، وعزمك بعد آبائك ، وآبائك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كرهتك ، وكرهتك بعد شهوتك و . . . ما زال يعدّ