الإمام الرضا عليه السلام في حوار
ومن حوار للإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام « 1 » :
مع زنديق يدخل عليه وعنده جماعة : فيخاطبه مبتدأ :
الإمام عليه السلام : أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء ؟ ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكّينا وأقررنا ، فسكت الزنديق .
الامام عليه السّلام : إن يكن القول قولنا - وهو كما نقول - ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ .
الزنديق : رحمك اللّه فأوجدني كيف هو ؟ واين هو ؟ .
الامام عليه السّلام : ويلك ! إن الذي ذهبت إليه غلط ، هو ايّن الأين « 2 » وكان ولا اين - وهو كيّف الكيف وكان ولا كيف ، فلا يعرف بكيفوفية ، ولا بأينونة ، ولا بحاسة ولا يقاس بشيء .
الزنديق : فإذن إنه لا شيء ، إذا لم يدرك بحاسة من الحواس ! .
الامام عليه السّلام : ويلك ! لما عجزت حواسّك عن إدراكه أنكرت ربوبيته ! ونحن
هامش
( 1 ) - هو ثامن خلفاء الرسول الأعظم ، المعصومين عليهم السلام وقد كانت له محاورات كثيرة مرغمة مع مختلف علماء الأديان في اجتماعات وفيرة عالمية ، وهو عليه السلام بمفرده كان يتغلب عليهم بحججه الدامغة البالغة ، انتظروا محاوراته التوحيدية مع العلماء .
( 2 ) - فلو كان له اين لزم حدوثه لحدوث الأين ، أو قدم الأين رغم حدوثه لقدمه تعالي .