« أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ »
7 : 185 .
« قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ »
23 : 88 .
« فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
36 : 83 .
. . . أجل : إنه لا ينتج النظر في هذا الكون - مهما دق وجل - إلّا أنه محض الفقر والحاجة ، لا انه شيء يحتاج إلى اللّه - كلّا - بل هو الحاجة بكافة معانيها ، هو الفقر والفاقة إلى ما ورائه :
فلا وجود ولا علم ولا قدرة ولا حول ولا قوة ولا . . في الكون : الّا باللّه العلي العظيم .
كل ذلك قضية أن المادة مركبة الذات دون أن تستطيع التحلل عن هذه الزوجية الشاملة المندغمة في حاقّ ذاتها .
فما سوى اللّه : الفقر كيانه وماهيته ، حقيقته أنه لا حقيقة له ، وكيانه أنه لا كيان له ولا . . إلّا باللّه ، سبحانه وتعالى عما يشركون .
المادة حاجة لا في حالة واحدة :
إنه ليس الفقر المندغم في ذات المادة يخصّ حالتها البسيطة الأولى : الأميّة ، بل إنه يحيط بها في كافة حالاتها ومجالاتها الواسعة الأخرى - بالأحرى : من كيانها الذرّي والجزيئي والعنصري ، وما إليها من مختلف الحالات والتطورات .
إنها بحاجة ماسة إلى تركب ما في كافة هذه الفعليات والإنتاجات ، والحاجة آية الحدوث بكافة معانيه كما وأن الغنى آية الأزلية بما اسلفناهما .
المادة الأولى ذات الجزءين البسيطين ! . .
المادي : أخيرا نوجّه السؤال إلى كيان الجزءين في الحد الأخير المادي في