تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

مصادر الزمان :

فكلّ حركة مصدر لزمان يناسبها : إن كانت حركة الأرض فزمان الليل والنهار ، أو حركات الجزيئات والذرّات وأجزائها الداخلية ، التي يعبر عنها بالحركة الجوهرية الماهوية ، وإن اختلفت المقادير حسب مختلف المقاييس . فالسنة الالكترونية تعادل 000 ، 50 / 1 ثانية من الثواني الأرضية ، حيث يدور الألكترون حول مركزه البروتوني 000 ر 50 مرة في كل ثانية أرضية ! المادي : لو صدّقنا : أن الزمان من لوازم المادة - مهما كانت - فما هي الملازمة بين حدوث الزمان وحدوث المادة ؟ . الإلهي : أليس الزمان آنات متلاحقة دون ثبات على أية حال ؟ إذا فهو بكافة أجزائه حادث - فإن كيانه الوجود بعد الانعدام - وجود الآن اللّاحق بعد السابق . إذ ذاك فملازمة المادة للزمان دون تحلّل عنها ، هذه تحكم بحدوث المادة ، قضية أنهما توأمان : يرتضعان من ثدي واحد كالتالي : « المادة الزمان الحدوث » فالمساوات الثلاثية - هكذا - لا محيد عنها . فلنفرض : أنّ الزمان حدث في المادة بعد الأزل - رغم استحالته - لما سلف من استحالة عروض الحوادث على ذات الأزلي ، نفرض : أنه حدث بعد الأزل ! فقد صارت زمانية فمحدودة في العمر ، بالبيان التالي : نفرض أنّ الزمان حدث في المادة قبل مليار سنة - أليس عمر المادة إذا : الأزلية مضافة إلى المليار ؟ ! إذ ذاك ، فهل إن عمر المادة قبل المليار يساوي عمرها الحالي : أم ينقص عنه بمليارد ؟ .