ان روح الجسم مستقل عن أجهزته ، كاستقلال الصوت الذي ينقله جهاز الراديو عن الأجهزة والأنابيب الدقيقة التي يتألف منها ، أو كاستقلال الصورة التي تظهر على شاشة التليفزيون نفسه .
ان الاحتمال الذي يجعل عشرين مليون عصب تترتب ترتيبا هندسيّا معيّنا فتؤدي عملها الدقيق ، هو واحد من 10 متبوعة بعشرين مليون صفر - أي :
(
CS
) ومآل هذه النسبة الصفر .
ولأن ما خلقه اللّه من عوالم وأكوان ، بما فيها من جمادات ومخلوقات حيّة لا يقع تحت العدد والحصر والإحصاء ، إذا تكون النسبة .
(
CS
) وهذا يعني : أن العقل البشري العلمي الرياضي والفلسفي ، لا يمكن أن يقبل أبدا بوجود صدفة عشوائية وراء ترتيب الكون وتنظيم أحداثه .
وقد وضع الرياضي ( دي موافر ) نظرية الاحتمال العشوائي التي وضعها العالمين « لابرنويللي وتشيبيشيف » بالمثال التالي ، الذي يدحض نظرية الخلق العشوائي :
« إننا لو وضعنا في صندوق عشر قطع معدنية مصنوعة من نفس المعدن ومتماثلة في الشكل والوزن واللون ، ورقمناها من 1 - إلى - 10 بالترتيب ، فالاحتمال في أن نعثر على الرقم ( 1 ) هو واحد من عشرة ، والاحتمال أن نظفر بالرقمين ( 1 - 2 ) بصورة متتالية ، يكون واحد من مائة ، وإذا أردنا أن نظفر بثلاثة أرقام متتالية ( 1 - 2 - 3 ) فدرجة الاحتمال تكون واحد من ألف ، وإذا