لننتقل الآن إلي قشرة الأرض ، ولنفرض ان سماكتها زادت ثلاثة أمتار ، فسيتلاشى عندئذ مولّد الحموضة ( الاكسجين ) اللازم لكل حياة حيوانية .
وان فرضنا على العكس : ان المحيطات أعمق مما هي عليه بمتر أو مترين ، إذن لتبع ذلك تلاشى الحياة النباتية ، لانعدام الفحم ( الكربون ) ومولّد الحموضة ( الاكسجين ) .
هذه الحقائق وكثيرا غيرها تثبت انه :
لم يكن احتمال من مليارات الاحتمالات : ان تظهر الحياة على كوكبنا ، لو كان ظهورها عائدا للصدف . . »
وأقول أنا : ان تكرار الحياة وتواترها ، يجعل الصدف فيها مستحيلا ، لا انه احتمال ولو واحدا في ملائين المليارات المليارات ! .
يوسف مروّة اللبناني « 1 » :
« من الملاحظ لدى جميع العلماء من فلكيين وفزيائيين وكيميائيين وبيولوجيين :
ان الكون يسوده النظام والترتيب ، وهذا ما يدعو الانسان العاقل للرجوع بفكره وعقله إلى المدبر الأعظم المنظم العاقل الذي يشرف على كل عمليات التنظيم والترتيب ، التي تتصف بها حركات وتصرفات جميع الجمادات والمخلوقات الحيّة في هذا الكون .
نسوج العناكب تحيل الصدف :
انّ دقة التنظيم والترتيب ، التي كشفت عنها أبحاث العلم الحديث في ميادين عديدة ، تدعو للعجب والتأمل والتفكر ، فقد كشف بعض علماء الحشرات الألمان ، عن أن بعض العناكب تنسج خيوطا دقيقة جدا ، إذ إنها تنسج بيوتها من خيوط ، كل خيط منها مؤلف من أربعة خيوط أدق منه ، وكل واحد من هذه الخيوط الأربعة مؤلف من ألف خيط ، وكل واحد من الألف يخرج من قناة
هامش
( 1 ) - في كتابه : العلوم الطبيعية في القرآن .