وعلم أن السبح السريع لا يكون إلّا بتبلط في الماء !
وعلم أن جوهره في رأسه لا في ذنبه !
علم الحيوان الصغير المنوي كل هذا فجعل لنفسه رأسا مكوّرا ، وجعل لرأسه عنقا لولبيا ، وجعل لعنقه ذنبا طويلا يضرب به الماء الذي يسبح فيه ويتبلّط .
وجعل هذا الذيل معقودا بأنشوطة لينفك عنه إذا دخل إلى البيضة .
ثم هل ان هذه البيضة الأنثى الذكية ، وفيّة عفيفة حصان ؟
انها عرفت انها وحيدة ، وان الذكور يربو عددهم على 200 مليون - تشتدّ سعيها إليها وتدور حولها تغازلها من وراء الجدار ، تستفتح !
فإذا أتاها القويّ السابق رضيت به زوجا وفتحت له إلى قلبها بابا خاصا يسمى باب الجاذبية
( CONEDUTTUACION )
فإذا دخل أغلقت بابها وقطعت جذبها واستغلقت وأحصنت وصدّت الملائين الأخرى من الخطّاب وردّتهم خائبين ليموتوا حزنا وأسفا .
فهل ان ذلك كله عن علم لهذين الزوجين ، حينما هما دودان صغيران يختلقان على علم بشرا سويا ، ثم هذا البشر يعجز أن يخلق بعوضة فما فوقها ؟ !
أو عن صدفة عشواء هي أسوأ حالا !
أو ان ورائها خلاقا حكيما قديرا يدبرهما ، سبحان الخلاق العظيم ! .
فلله ما أعلم هذه الخلايا بالخلق وما أقدرها عليه حين تخلق من أنفسها انسانا كاملا وهي حيوان صغار ، ثم ما أعجزها حين تصبح هي انسانا ، عن أن يخلق ذبابة ! ! ! سبحان الخلاق العظيم .