العلوم التجريبية تحيل الصدفة في الخلق وأطواره
علماء العلوم الطبيعية يحيلون الصدفة العشوائية في خلق الكون :
جون كليفلاند كوثران « 1 » :
JOHN CLELAND COTHRAN
« إننا لنرى : أن التطورات الهامة ، التي تمت في جميع العلوم الطبيعية ، خلال المائة السنة الأخيرة - بما في ذلك الكيمياء - قد حدثت بسبب استخدام الطريقة العلمية في المادة والطاقة ، وعند استخدام هذه الطريقة تبذل كل الجهود للتخلص من كل احتمال من الاحتمالات الممكنة : التي تجعل النتيجة التي نصل إليها راجعة إلى محض المصادفة .
خضوع الكون للقانون :
وقد أثبت جميع الدراسات العلمية بصورة ثبتت في الماضي ، ولا تزال ثابتة في الحاضر : أن سلوك أي جزء من أجزاء المادة - مهما صغر أو تضاءل حجمه - لا يمكن أن يكون سلوكا عشوائيا ، بل إنه على نقيض ذلك يخضع لقوانين طبيعية محدّدة ، وفي كثير من الأحيان يتم اكتشاف القانون قبل اكتشاف أسبابه ، أو فهم طريقة عمله بفترة طويلة من الزمن .
ولكن بمجرد معرفة القانون وتحديد الظروف التي يعمل في ظلها ، يثق الكيمويّون فيه كل الثقة ، ويظل القانون عاملا ومؤدّيا إلى نفس النتائج ، وليس من المعقول : أن يكون لدى الكيمويين كل هذه الثقة في القوانين الطبيعية ، لو أن
هامش
( 1 ) - من علماء الكيمياء والرياضة وقد أسلفنا وصفه ومحتده العلمي .