تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مجموعة شمسية مصغرة ، وعلى ذلك فإن معظم حجم الذرة يعتبر فرعا كما هي الآن في المجموعة الشمسية . . .

النظام لا الفوضى :

فالكون المادي يسوده النظام وليس الفوضى ، وتحكمه القوانين وليس المصادفة أو التخبط ! . فهل يتصور عاقل أو يفكّر أو يعتقد : أن المادة المجردة من العقل والحكمة قد أوجدت نفسها بنفسها بمحض المصادفة ؟ ! أو أنها هي التي أوجدت هذا النظام وتلك القوانين ثم فرضته على نفسها ؟ لا شكّ أن الجواب سوف يكون سلبيّا ، بل إن المادة عندما تتحول إلى طاقة أو تتحول الطاقة إلى مادة ، فان كلّ ذلك يتم طبقا لقوانين معينة ، والمادة الناتجة تخضع لنفس القوانين التي تخضع لها المادة المعروفة التي وجدت قبلها . وتدلنا الكيمياء : على أن بعض المواد في سبيل الزوال أو الفناء ، ولكن بعضها يسير نحو الفناء بسرعة كبيرة والآخر بسرعة ضئيلة ، وعلى ذلك فإن المادة ليست أبدية ، ومعنى ذلك أيضا أنها ليست أزلية ، إذ إن لها بداية « 1 » . وتدل الشواهد من الكيمياء وغيرها من العلوم : على أن بداية المادة لم تكن بطيئة أو تدريجية ، بل وجدت بصورة فجائية ، وتستطيع العلوم أن تحدّد لنا الوقت الذي نشأت فيه هذه المواد . وعلى ذلك فإن هذا العالم المادي لا بد أن يكون مخلوقا ، وهو منذ أن خلق يخضع لقوانين وسنن كونية محدودة ، ليس لعنصر المصادفة بينها مكان » .
هامش
( 1 ) نفس ان المادة ليست أبدية تكفى برهانا قاطعا لا مرد له انها ليست أزلية كما سبق .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 147 | محمد الصادقي