تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
نكرّر السؤال بصيغة أخرى : هل تجدون شيئا من آثار الحدوث : يفقدها المادة ، أم تجدون شيئا من آثار الأزلية تتصف هي بها ؟ .

ذاتية الأزلية وعارضية الحدوث ! . .

المادي : لا يجد شيئا من آثار الحدوث إلّا وهي تعتور المادة ، ولكنه يغالط في الإجابة عن هذا السؤال ، ويرجع إلي مبدئه الأول قائلا : إن المادة ذاتية الأزلية وعارضية الحدوث ، وليست آثار الحدوث المعتورة بها ، إلّا للناحية الحادثة منها : وهي التطورات العارضة عليها . الإلهي : هل إنها لو كانت حادثة الذات - لم تكن هذه العوارض تعرضها - بل كانت ثابتة ؟ . أم كانت كما هي الآن ؟ . المادي : لا بدّ لنا - قبل أن نسبر أغوار هذه الآثار - أن ندرس درسا فصلا عن كلّ من آثار الأزلية والحدوث - لكي نكون على بصيرة من أمرنا .