تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
منحرفة عن المبادي الأساسية التي تقوم عليها القوانين التي تتحكم في الطبيعة وسائر وظائفها ، لقد ذهبت هذه العقول المفكرة تبحث فيما وراء الوقائع المباشرة التي يدركها الحسّ لعلها تعرف « السبب » وتكشف عن « الحقيقة » وقد وصلت إلى الاعتقاد بوجود اللّه . ومن أجل ذلك يحق لنا أن نستبشر خيرا
« فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ »
« بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ »
وما من بقاء إلّا للأشياء الملائمة التي ينتفع بها الناس جميعا ، ولذلك فإن الايمان باللّه قد بقي عاليا خفّاقا على ممرّ الأجيال ، وسوف تستمر عالية خفاقة كلما ولد الطفل بما حباه اللّه من الفطرة السليمة ، لو لم تظلم عليها ظلمات الإلحاد والمادية ف « كل مولود يولد على الفطرة » : فطرة التوحيد . وكما قال ماكس بلانك ، العالم الطبيعي الذي فتح الطريق إلي أسرار الذرة : إن الدين والعلوم الطبيعية يقاتلان معا في معركة مشتركة ضدّ الشكّ والجحود والخرافة ، ولقد كانت الصيحة الجامعة في هذه الحرب وسوف تكون دائما إلى اللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) - ان الكثير من هذه العبارات مقتبسة من : اندرو كونواي ايفي العالم الفسيولوجي وقد أسلفنا التعريف به في اوّل الكتاب .