ولو كانت القوانين الوضعية هي المصدر الوحيد لحقوق الانسان ، فعلى أيّ أساس نستطيع أن ندين النازيين على اضطهادهم الأجناس كالغجر والبولنديين وأعدائهم السياسيين ؟ وعلى ايّ أساس نستطيع أن ندين ما لقيه الوطنيون المجريون المجاهدون من اضطهادات !
لقد اهدر النازيون حقوق غيرهم ولم يعتبروا أن للبشر حقوقا ، وأن للاضطهاد حدودا ، فإذا كان هنالك حقوق ثابتة للناس - فمن الذي ثبّت هذه الحقوق ؟ وإذا لم يكن الانسان قد خلق ، فكيف يستطيع ان يدعي : انه هو الذي خلق العزة والكرامة والحقوق الواجبات وحرية الإرادة والتحرر ؟
. . اننا نجد في الحياة الأمريكية المعاصرة كثيرا من الأدلة على أن الديموقراطية الأمريكية قد وهنت وزلزلت أركانها بسبب سيرها في الاتجاه المادي ، وابتعادها عن الأساس الديني والروحي ، وهناك محاولات في العالم الغربي للعمل على صيانة حقوق الانسان بعد نكران أصلها المقدس ، ولكن هذه الحقوق التي هي رصيد روحي وثمرة من ثمار الدين في العهود الماضية ، لا يمكن أن تبقى إذا اقتلعت جذورها واجتثّت من فوق الأرض أو شوّهت أعضاؤها وضاعت معالمها ، أو لم يعن أحد بزراعتها أو غرسها .
المزايا الخالدة للاعتقاد بوجود اللّه :
وللاعتقاد بوجود اللّه مزاياه الخالدة ، وهناك ثلاثة أسباب تحملنا على الاعتقاد بأن الايمان باللّه لا يضيع ابدا ، فمن ذلك :
أو لا : أن النظام التربوي الذي يناسب كلّ الناس في سائر الأزمان ، يقوم على الايمان .
والنظام التربوي الذي يقوم على الفلسفة الطبيعية ويستهدف الصحة والمتعة ، فإنه لا يناسب ذوى الأمراض المزمنة التي لا تبرأ ، ولا يناسب المشوّهين أو المرضى الذين فقدوا الامل في الشفاء .