والنظام التربوي الذي يقوم على الفلسفة البرجماتية ، لا يناسب غير القادرين عليه وغير المهيئين له .
والتربية التي تقوم على الفلسفة الانسانية لا تناسب من لديهم استعدادات ميكانيكية . . .
واما التعليم الذي يقوم على الايمان باللّه فإنه يناسب سائر البشر ، على اختلافهم :
في الكليات ، وفي الأسواق ، وفي البيوت وفي المستشفيات وفي الاحياء الفقيرة والسجون والمعارك .
إن الإيمان باللّه يولّد قوة تضمن لصاحبها ألّا يحيق به ضرر مطلق - وأنه يطمئن القلوب بما تعتمد وتتوكل عليه وترجو الزلفى لديه
« أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »
ولا يطمئن القلب أبدا بما سوى اللّه لأنها على سواء في الحاجة والاضطراب - وان سبيلها إلى الفناء .
إن الدين من الوجهة البيولوجية يمكن تعريفه بأنه عبادة الإنسان لقوة عليا لا نهاية لها ، نتيجة لشعوره بحاجة في قرارة نفسه إلى هذه القوة .
ثانيا : إن الاعتقاد في وجود اللّه ضروري لإكمال معني الحياة والكون - ولا شك أن العقلاء من الناس سوف يبحثون دائما عن هذا المعنى .
ثالثا : بصرف النظر عن الهجمات المتكررة التي تشنّها العقول الضالة المرتبكة - أو العقول المفكرة ، فإن الأطفال سوف يؤكدون في المستقبل ما شاء لهم أن يولدوا ، وسوف يخضعون في تكوين عقولهم لنفس القوانين التي خضعت لها العقول ، عندما تكونت في الماضي ، ما دام هنالك تفاعل بين العقل والخبرة الحسية ، وما دام الكون يخضع لنفس القوانين التي خضع لها في الماضي ، وسوف يستمر العقل الناضج في استجابته لمبادئ القانون الطبيعي والتفكير السوي ، إلّا إذا حيل بينه وبين السير في هذا الطريق الطبيعي ، بأن وضعت العوائق في سبيله أو ضلّ عن السبيل ، وان عقول الغالبية العظمى من البشر قد سارت في طريقها غير