تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بالعجز ، ومن أقدر ممن يلطّف الأرض ويعظّم البيضة ؟ » « 1 » . والسيد المسيح والإمام أمير المؤمنين علي عليهما السلام - إنما يجيبان هنا عن الحالة الممكنة من إدخال الأرض في البيضة - وهو تلطيف الأرض برفع الخلل والفواصل عن أجزائها إلى الحد الممكن ودمج أجزائها دمجا تاما - ثم إدخالها في البيضة ، دون أن تكبر البيضة حجما وان عظمت ثقلا ، فالحجم هو الحجم في البيضة والثقل ثقل الأرض . فهناك صورة ممكنة وأخرى مستحيلة : فالممكنة هي تلطيف الأرض بتصغير حجمها إلى حيث تضمنها البيضة ، وتثقيل وزن البيضة بادخال الأرض فيها مع بقاء حجم البيضة . وأما المستحيلة فهي إدخال الأرض على حجمها في البيضة مع بقاء البيضة بحجمها أو وثقلها - فإن في ذلك جمعا بين المتناقضين - وجوابه : ليس للمحال جواب والذي سألته لا يكون وان كان اللّه قديرا على كل شيء » وعلى هذا يحمل المعني من قول الرضا والصادق عليهما السّلام في الجواب عن هكذا سؤال - حيث قالا : « نعم ! وفي أصغر من البيضة - وقد جعلها في عينك وهو أقل من البيضة ، لأنك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما بينهما ، فلو شاء لأعماك عنها » « 2 » . ومن البديهي أن السماء والأرض - حينما ينظر الانسان إليهما - لا يدخلان بذاتيهما في العين - ولا بصورتيهما المساوية لحجمهما ، وإنما تنعكس صورة منهما في العدسية العينية - وهذا تلطيف للحجم - والصورة هي الصورة ، وكذلك الأرض بإمكانها أن تدخل في البيضة بشرط تلطيفها بان يصغر الحجم ولكن الصورة هي الصورة والثقل هو الثقل - تأمل .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر بإسناده إلى أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عنه عليه السلام . ( 2 ) - نور الثقلين ج س 33 عن التوحيد بإسناده إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر قال جاء رجل إلى أبي الرضا عليه السلام . .