تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ونقل سبط ابن الجوزي عن السدّي : أنّه أضافه رجل بكربلاء ، فتذاكروا أنّه ما شارك أحد في دم الحسين عليه السّلام إلّا مات أقبح موتة ، فكذب المضيف بذلك . وقال : إنّه ممّن حضر . فقام آخر الليل يصلح السراج ، فوثبت النار في جسده فأحرقته . قال السدّي : فأنا واللّه ! رأيته كأنّه حممة [ 1 ] . وعن الزهري : لم يبق ممّن قتله إلّا من عوقب في الدنيا إمّا بقتل ، أو عمى ، أو سواد الوجه ، أو زوال الملك في مدّة يسيرة [ 2 ] . وحكى سبط ابن الجوزي ، عن الواقدي : أنّ شيخا حضر قتله فقط ، فعمي ، فسئل عن سببه . فقال : إنّه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله حاسرا عن ذراعيه وبيده سيف وبين يديه نطع ، ورأى عشرة من قاتلي الحسين عليه السّلام مذبوحين بين يديه ، ثمّ لعنه وسبّه بتكثيره سوادهم ، ثمّ أكحله بمرود من دم الحسين عليه السّلام ، فأصبح أعمى . وأخرج أيضا : أنّ شخصا منهم علّق في لبب فرسه رأس الحسين بن علي عليهما السّلام ، فرؤي بعد أيّام ووجهه أشدّ سوادا من القار . فقيل له : إنّك كنت أنضر العرب وجها !
هامش
- الحسين عليه السّلام : 255 الحديث 316 و 317 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 312 ، مجمع الزوائد : 9 / 197 ، تهذيب التهذيب : 2 / 354 ، الخصائص الكبرى : 2 / 127 ، إحقاق الحق : 11 / 533 - 535 ، ينابيع المودّة : 388 . [ 1 ] ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام : 254 الحديث 314 و 315 ، تذكرة الخواص : 282 ، ينابيع المودّة : 388 ، الصواعق المحرقة : 2 / 571 . [ 2 ] تذكرة الخواص : 280 ، ينابيع المودّة : 388 .