ولمّا قتلوه بعثوا برأسه إلى يزيد ، فنزلوا أوّل مرحلة ، فجعلوا يشربون بالرأس ، فبينما هم كذلك ، إذ خرجت عليه من الحائط يد معها قلم من حديد ، فكتبت سطرا بدم :
أترجو امّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب ؟
فهربوا وتركوا الرأس . أخرجه منصور بن عمّار .
وذكره غيره : أنّ هذا البيت وجد بحجر قبل مبعثه صلّى اللّه عليه وآله بثلاثمائة سنة ، وأنّه مكتوب في كنيسة من أرض الروم لا يدرى من كتبه [ 1 ] .
وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب « دلائل النبوّة » : فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءة دما .
وكذا روي في أحاديث غير هذه .
وممّا ظهر يوم قتله من الآيات أيضا : أنّ السماء اسودّت اسودادا عظيما حتّى رؤيت النجوم نهارا ، ولم يرفع حجر الّا وجد تحته دم عبيط [ 2 ] .
وحكى ابن عيينة ، عن جدّته : أنّ جمّالا ممّن انقلب ورسه رمادا ، أخبرها بذلك ، ونحروا ناقة في عسكرهم ، فكانوا يرون في لحمها مثل الفيران ، فطبخوها فصارت مثل العلقم [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] المعجم الكبير للطبراني : 3 / 133 الحديث 2874 ، ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام : 271 الحديث 340 و 341 ، 272 الحديث 342 ، تذكرة الخواص : 274 ، كفاية الطالب : 438 ، فرائد السمطين :
2 / 166 الحديث 454 ، و 160 الحديث 449 ، نظم درر السمطين : 291 ، البداية والنهاية : 8 / 218 ، مجمع الزوائد : 9 / 199 ، نور الأبصار : 147 ، ينابيع المودّة : 385 .
[ 2 ] مقتل الحسين عليه السّلام : 2 / 90 ، الخصائص الكبرى : 2 / 126 ، إحقاق الحق : 11 / 289 .
[ 3 ] مقتل الحسين عليه السّلام : 2 / 90 ، ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام : 250 الحديث 309 ، تاريخ الإسلام : -