وقال المؤيد باللّه عليه السّلام « 1 » : فصارت الآثار أصلا في أن كل عضو في الإنسان واحد نحو الأنف والذّكر ففيه الدية « 2 » ، وما كان فيه اثنان كاليدين والعينين والرجلين ففيه الدية ؛ وفي كل واحد منها نصف الدية ؛ وهكذا المعاني وإن لم تكن أعضاء ، كالصوت والعقل والسمع والبصر ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ؛ ذكره في شرح التجريد .
وقال الهادي للحق عليه السّلام في جواب مسائل الرازي ، وقد سأله عن عقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وعن عقل أبي جهل ؟
فقال عليه السّلام : قد أعطى اللّه « 3 » أبا جهل ( من العقل ) « 4 » فوق ما يحتاج إليه ، فأما أن يعطى مثل عقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا ، ولا كرامة
هامش
( 1 ) هو الإمام المؤيد باللّه أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون بن محمد . الإمام المؤيد باللّه الكبير ؛ كان بحرا لا ينزف ، قال السيد الحافظ إبراهيم بن القاسم عليه السّلام : برز في علم النحو واللغة ، وأحاط بعلوم القرآن والشعر وأنواع الفصاحة مع المعرفة التامة بعلم الحديث وعلله والجرح والتعديل ، وهو إمام علم الكلام وإمام أئمة الفقه ، وعلى الجملة فلم يبق علم من علوم الدنيا والدين إلا وضرب فيه بنصيب . روى عن أبي العباس الحسني وقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد وغيرهما ، وعنه السيد مانكديم والإمام الموفق باللّه والقاضي يوسف وغيرهم . ومن مصنفاته شرح التجريد والبلغة والتبصرة - وهو كتاب لطيف - وكتاب إثبات النبوءة ( طبع ) وتعليق على شرح السيد مانكديم ، وإعجاز القرآن في الكلام ، والأمالي الصغرى ( طبع ) بتحقيق العلامة عبد السلام الوجيه ، وسياسة المريدين . مولده عليه السّلام بآمل طبرستان 333 ه وبويع له بالخلافة سنة 380 ه وتوفي عرفة سنة 411 من الهجرة النبوية ، وصلى عليه السيد مانكديم ، ودفن بلنجا ، وهي قرية متفرعة من عباس أباد بشمال إيران . انتهى .
( 2 ) في ( ص ) : وفي كل واحد منهما الدية .
( 3 ) في ( ب ) : اللّه قد أعطى ، وفي ( ش ، ع ) : اللّه أعطى .
( 4 ) ساقط في ( ب ، ش ، ع ) .