تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
محمد بن القاسم عليهم السّلام فقال : سألت عن العقل في الإنسان أطبع هو ، أم مستفاد ؟ قال عليه السّلام : ( هو ) « 1 » الحفظ والذّكر ، وأصل العقل : فطرة وخلقة . وقال عليه السّلام - في جوابه للملحد : وما يعرف بالعقل شيئان : أحدهما : يعرف ويدرك ببديهته مثل : تحسين الحسن ، وتقبيح القبيح ، ومثل : شكر المنعم وحسن التّفضل ، وتقبيح كفر المنعم ، والجور ، وما جانسه . والوجه الثاني « 2 » : وهو الاستدلال والاستنباط الذي ينتجه العقل ؛ كمعرفة الصانع ، وعلم التّعديل ، والتّجوير ، والعلم بحقائق الأشياء . وقال محمد بن القاسم عليهما السلام « 3 » في شروط الإيمان المنجي : لأن العقل مسكنه القلب ، فيصبح أنه غير القلب ، وأنه حالّ فيه .
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) . ( 2 ) في ( ج ، ش ، ص ، ع ) : الوجه الثاني . ( 3 ) هو الإمام محمد بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، شيخ آل الرسول ، والمقدّم فيهم ، والعابد التقي الورع الزاهد ، أبو عبد اللّه ، أخذ عن أبيه ، وعنه ولدا أخيه الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم ، وعبد اللّه بن الحسين بن القاسم ، وولده عبد اللّه بن محمد ، وطاهر بن يحيى بن الحسين . قال الإمام القاسم عليه السّلام : صحبت الصوفية أربعين سنة ، ودرت الشرق والغرب ، فلم أر رجلا أبين ورعا من ابني محمد . وقد كان باع نفسه من اللّه تعالى ، حريصا مجتهدا على القيام بأمر اللّه تعالى ، وبايعه كثير من اليمن والحجاز ومصر ثم نكث عليه الأكثر فلم يتم له الأمر ، حتى لزمه مرض أزال عنه فرض القيام . وتوفي عليه السّلام سنة إحدى ومائتين من الهجرة النبوية . انتهى .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 61 | أحمد بن سليمان