فقلت : يا ابن رسول اللّه إن رأيت « 1 » أن أعارض بها ما كتبت من هذه الصحيفة ، فأذن لي في ذلك « 2 » ، فعارضت بصحيفة زيد صحيفة محمد عليهما السلام فلم أجد ما يغادر منها « 3 » حرفا ، ثم استأذن أبا عبد اللّه في دفعها إلى ابني عبد اللّه بن الحسن فقال : ( إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) فلما نهضت قال : مكانك . ثم وجّه ابنه إلى محمد وإبراهيم ابني عبد اللّه فجاءا فقال : هذا ميراث ابن عمّكما من أبيه قد خصّكما دون إخوته ونحن مشترطون عليكما فيه شرطا ، قالا : قل يرحمك اللّه ، فقولك المقبول . قال : لا تخرجا هذه الصحيفة من المدينة .
قالا : ولم ذاك « 4 » يغفر اللّه لك ؟ قال : إن ابن عمكما خاف عليها أمرا أخافه أنا عليكما . قال : إنما خاف عليها حين علم أنه يقتل ، قال أبو عبد اللّه : وأنتما فلا تأمنا ، فو اللّه إني أعلم أنكما ستخرجان كما خرج ، وستقتلان كما قتل ، فقاما وهما يقولان : لا حول ولا قوة إلا باللّه .
وروي أيضا : أنه اجتمع القاسم بن إبراهيم ، وأحمد بن عيسى بن زيد بن علي ، وموسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وعلي بن موسى الرضى في دار محمد بن منصور المرادي بالكوفة ، فتحدث معهم محمد بن منصور ، وذكر ما قد لحق الإسلام من الأموية والعباسية ،
هامش
( 1 ) في ( ع ، ص ) : إني رأيت .
( 2 ) في ( ي ) : فأذن لي في ذلك .
( 3 ) في ( ع ) : منهما .
( 4 ) في ( ب ، ص ) : ولم ذلك .