وسألهم أن يبايعوا الرجل فأجمع أمرهم على أن يبايعوا « 1 » القاسم بن إبراهيم عليهما السلام ، فبايعوه في دار محمد بن منصور .
فصح أن بني الحسين لم يدّعوا أنهم أولى بالأمر من ولد الحسن ، وأنهم لا يقولون بالنص ؛ لأن هؤلاء الذين سمّينا « 2 » من ولد الحسين :
يحيى بن زيد ، وجعفر بن محمد ، وأحمد بن عيسى ، وعلي بن موسى ، فضلاء ولد الحسين وعلماؤهم ، والمنظور إليهم في عصرهم ، فلم يروا النص ، ولا أنكروا قيام من قام من ولد الحسن عليهم جميعا السلام .
وولد الحسين - أهل العلم منهم والدين - لا ينكرون ذلك إلى يومنا هذا . فبطل قول الإمامية في النص ، وإذا بطل ( خبر ) « 3 » النص بطل جميع ما خالفونا فيه .
وأما قولهم : إن الأخبار لا تقبل إلا من أئمتهم ، فإن أكثر أخبار الشرع رواها الحسن بن علي الناصر عن محمد بن منصور عن أحمد بن عيسى عن حسين بن علوان عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهم السّلام . فلو كانت لا تقبل إلا من إمام منصوص عليه ، لما قبلها أحمد بن عيسى عن الحسين بن علوان ، ولا عن أبي خالد ، ولا قبلها الناصر عن محمد بن منصور ، فبطل قول الإمامية . وأيضا فلو كان الأمر كما قالوا لم يقبل منهم ما يروون عن أئمتهم .
هامش
( 1 ) في ( ص ، ش ، ع ) : على أنهم يبايعون .
( 2 ) في ( ع ، م ) : الذين سميناهم .
( 3 ) ساقط في ( ع ) .