والجنّة والنار ، واستحلوا المحرمات من الأمهات والبنات والأخوات ، وغير ذلك . وقالوا : الحيوان مثل النبات يأتي شيء ويذهب شيء ، والأرواح تنتقل في الحيوان ، وتنسخ بزعمهم روح الإنسان إلى إنسان أو إلى كلب أو خنزير أو حمار ، وجحدوا الملائكة والأنبياء عليهم السّلام ، وقالوا : كان قبل آدم آدم إلى ما لا نهاية له ، ونفوا الجنّ ، ولبّسوا على الناس ، واتبعوا « 1 » متشابه الكتاب ، ففتنوا به أهل الحيرة والارتياب ، وقالوا في رسالة لهم يسمونها ( البلاغ الأكبر ) : فأمر « 2 » صاحبها فيها أن لا يطلع عليها أحد إلا بعد الأيمان المغلّظة ، والمواثيق المشدّدة ، على كتمان السر ، فإذا فعل ذلك لبّس عليه ، ولم يزل يخلّصه من شبهة إلى شبهة إلى حدّ ، قال : فإذا بلغ هذا الحد فاحلل له عقاله وأبح له ما ناله .
والرد على هؤلاء وعلى أهل الكفر واحد . وقد قدمنا الرد عليهم فيما تقدم .
وأيضا فإنهم لا يستقيمون للمناظرة بل يجحدون هذا القول ، ويقرون ببطلانه ، وبأنه كفر وجحد . وكفى بذلك عليهم حجّة أن يبطنوا شيئا ثم يجحدوه ويظهروا غيره عليه .
وأما قولهم في كتمان الدين وإبطال المذهب ؛ فإنه لا يبطن ويسرّ إلا ما كان معيبا قبيحا ، وفي الشاهد أن الإنسان إذا فعل فعالا حسنا « 3 »
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وتبعوا .
( 2 ) في ( ش ) : وأمر .
( 3 ) في ( ب ، ط ، ل ) : فعلا حسنا .