وقالت الخطابية بإلاهية جعفر - تعالى اللّه علوا كبيرا - ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له : أبو الخطاب لعنه اللّه .
ومنهم الواقفة الممطورة ، وهم الذين قالوا بإمامة موسى بن جعفر ، وأنه حي لم يمت .
ومنهم القطعية ، وهم فرقة يقولون بإمامة علي بن موسى الرضى الذي سمّه يحيى بن خالد في حبس هارون ببغداد في عنب ورطب فمات .
ومنهم فرقة يقال لهم الحماريّة ، قالوا بإمامة الحسن بن جعفر .
فاختلفوا فيه « 1 » ، فمنهم من قال مات . ولم يكن إماما ، وكانوا مخطئين في إمامته ، وذلك أنهم ( كانوا ) « 2 » قالوا : هو المهدي ، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا [ كما ملئت جورا ] « 3 » ، ورووا في ذلك من أخبارهم الكاذبة ، فلما مات وصحّ موته بانت فضيحتهم ، ولهذا سميت هذه الفرقة الحماريّة .
وقال قوم منهم : قد مات ، ولكنه يحيا وهو المهدي ، وقال قوم :
ليس له ولد . وقال قوم منهم : له ولد ولد بعده ، وهو محمد بن الحسن الذي هو بزعمهم أحد أئمتهم .
وانتسبت الباطنية إلى الإسماعيلية ، وهم فرقة أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام ، وقالوا : لكل ظاهر باطن ، وجحدوا الرب والبعث والحساب
هامش
( 1 ) في ( ش ) : واختلفوا فيه .
( 2 ) ساقط في ( ع ) .
( 3 ) زيادة في ( ش ، م ، ل ) .