الحسني أتى من الديلم إلى اليمن ، ودعا إلى طاعة اللّه ، وأجابه قوم من أهل اليمن ، وجاهد في سبيل اللّه ، واستشهد في نواحي مذحج « 1 » .
وممن قام ودعا أيضا يحيى بن أحمد بن المؤيد باللّه قدّس اللّه روحه ، دعا في أرض الدّيلم وجيلان ، وحارب الباطنية لعنهم اللّه بحضرموت .
فهؤلاء الذين سمّينا من أهل البيت عليهم السّلام الذين اشتهر عندنا أمرهم ، وثبت عندنا قيامهم ، وظهرت دعوتهم . وفي خلال هؤلاء الذين سمّينا « 2 » فضلاء من أهل البيت عليهم السّلام لم يمنعهم من القيام إلا عدم الأعوان ، فإنهم بلغوا في العلم والزّهد ، والعبادة والتّقى ما لا مزيد عليه ؛ مثل علي بن الحسين عليه السّلام ، ومثل ولده محمد بن علي الباقر ، وإنما سمّي الباقر لأنه بقر العلم . وروي أن جابر بن عبد اللّه عمّر حتى لحقه فأقرأه السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال : أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أقرئك عنه السلام .
ومثل عبد اللّه بن الحسن بن الحسن فإنه روي أنه مكث يصلي صلاة الفجر بوضوء المغرب ستين سنة .
ومثل أحمد بن عيسى بن زيد عليهم السّلام ، ومثل جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، ومثل موسى بن عبد اللّه ، وعلي بن موسى ، ومثل أولاد القاسم بن إبراهيم : محمد والحسين والحسن أولاد القاسم عليهم السّلام ، ومثل علي بن العباس ، ومثل أبي العباس أحمد بن إبراهيم .
فهؤلاء وأمثالهم لم يمنعهم من القيام إلا عدم الأنصار وخوف الأشرار ، واستظهار أهل الدولتين الأموية والعباسية .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ع ، د ) : بنواحي مذحج .
( 2 ) في ( م ، ه ، د ) : الذين سميناهم .