تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ومن مات ليس إمام جماعة « 1 » - ولا لإمام جماعة في عنقه طاعة - أماته اللّه ميتة جاهلية » . والعقل يحكم أن الأمة لا تستغني عن الإمام ، وبسبب فقده وعدمه ومعصية الناس له فسد الدين وفسد الناس ، والأمة مجمعة على أن قيام الإمام واجب ، وأنه لا غنى للناس عنه . وأيضا فإن أهل البيت عليهم السّلام مجمعون على أن الإمامة محصورة في ولد الحسن والحسين ، محظورة على غيرهم ، وإجماعهم حجّة . والدليل على أن إجماعهم حجة قول اللّه تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ الشورى : 23 ] ، فلما أوجب اللّه مودّتهم وجب ترك مخالفتهم ، لأن مخالفتهم خلاف المودّة ، والعقل يحكم بذلك ، وقال تعالى :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ . . .
الآية [ الحج : 78 ] ، وهو تعالى لا يختار شهداء إلا العدول الذين لا يجمعون على خطأ ، وليس لأحد أن يقول : ( إن ) « 2 » هذا عامّ في ولد إبراهيم ؛ لأن من سوى أهل البيت عليهم السّلام خرج من حكم هذه الآية بالإجماع ، فبقيت الآية متناولة لهم . وقالت المرجئة والحشوية ، وسائر المجبرة : الإمامة في قريش « 3 »
هامش
( 1 ) في ( ع ، ص ) : ليس بإمام جماعة . ( 2 ) ساقط في ( ع ) . ( 3 ) في ( أ ) : الإمامة من قريش .