تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
والإمامة عند جميع الشيعة الزيدية والإمامية حكم من اللّه تعالى وأمر ؛ وهي نعمة وبليّة ، ومن العبد الائتمار ، وهو الشّكر على النعمة ، والصبر على البليّة ، وكذلك النّبوءة ، قال اللّه تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 124 ] ، فصحّ أن النبوءة والإمامة ، أمر من اللّه تعالى ، وقد قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
[ الجاثية : 16 ] ، وقال :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
[ السجدة : 24 ] ، وقال تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
[ النساء : 54 ] ، وقال تعالى - حاكيا عن موسى عليه السّلام :
اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
[ المائدة : 20 ] ، فصحّ أن النبوءة والإمامة ( أمر ) « 1 » من اللّه تعالى نعمة وبليّة . وذهبت المطرفية إلى أن النبوءة والإمامة فعل النبيء والإمام . وقد قدّمنا الاحتجاج عليهم ، وعلى من قال بقولهم في الإمامة بما فيه كفاية . وقد نص القاسم بن إبراهيم والهادي إلى الحق عليهما السلام على أن الإمامة من فعل اللّه تعالى ، فقال القاسم عليه السّلام في كتاب ( تثبيت الإمامة ) بعد ( أن ) « 2 » ذكر الأنبياء عليهم السّلام قال : ثم أبان الإمامة من بعدهم ، ودلّ الأمة فيهم على رشدهم ، بدليلين مبيّنين ، وعلمين مضيئين ، لا يحتملان لبس تغليط ، ولا زيغ شبهة تخليط ، لا يطيق
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ، ه ) . ( 2 ) ساقط في ( ب ، ت ، ص ، ع ) .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 478 | أحمد بن سليمان