تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
من صلح منهم للإمامة . وقد قدمنا الاحتجاج « 1 » عليهم وعلى المعتزلة والخوارج ما فيه كفاية ، وقد قال اللّه تعالى :
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا
[ الطلاق : 10 ، 11 ] فسمّى رسوله ذكرا ، ثم قال :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ النحل : 43 ] . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » . وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « أحبوا اللّه لما يغذوكم به من نعمته « 2 » ، وأحبوني لحب اللّه ، وأحبوا أهل بيتي لحبي » فصحّ أن لأهل بيته صلى اللّه عليه وآله وسلم مزيّة ليست لغيرهم ؛ ولأنهم مجمع عليهم ، وغيرهم مختلف فيه . واختلفت الأمة في الإمامة وفي عقدها ، فعند الزيدية أن الإمامة تحصل للإمام وتجب عند من تعرف « 3 » منه القرابة بأن يكون من ولد الحسن والحسين ، ويكون عالما بما يحتاج إليه من أصول الدين وفروعه ، ويكون جيّد التّمييز ، عارفا لمحكم الكتاب ولمتشابهه ، عارفا بجملة من الأخبار عن النبيء المختار صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويكون عارفا بجملة من الوفاق والخلاف ، ويكون ورعا عفيفا ، طيّب المولد والمنشأ ، ويكون مستقيم اللّسان ، معروفا بالكرم والإحسان ، غير مهين ولا جبان ، فإذا تم فيه ما ذكرنا ، ودعا الناس إلى طاعة اللّه وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجبت بيعته ولزمت طاعته .
هامش
( 1 ) في ( ث ) : من الاحتجاج . ( 2 ) في ( ش ) : من نعمه . ( 3 ) في ( ع ) : يعرف .