أن يسلّم عليّ فبشّرني ( أو فأخبرني ) أن الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة » .
وروي عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » . وروي عن رسول اللّه « 1 » صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الحسن والحسين إمامان وأبوهما خير منهما » . فصحّ أنهما أولى الناس بمقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد أبيهما ، وأن النص في إمامة علي ، والحسن ، والحسين ، دون غيرهم .
وثبت أيضا أن الحسن الإمام - في عصر أخيه - القائم ، لكبره ، وتقدّمه ، ودعوته ، وتسليم [ أخيه ] « 2 » الأمر إليه .
وكان من دعوته عليه السّلام : أنه لما قتل والده أمير المؤمنين ، وغسّله ، وكفّنه ، وقبره ، وضربت عنق ابن ملجم - لعنه اللّه ، صعد المنبر فخطب الناس ونعى عليّا عليه السّلام ، فقال في خطبته : ( إن رجلا من أعداء اللّه ، المارقة عن دينه اغتال أمير المؤمنين - كرم اللّه وجهه ومثواه في الجنة - في مسجده ، وهو خارج لتهجّده في ليلة يرجو فيها مصادفة ليلة القدر ، فقتله ، فيا للّه من قتيل ، فأكرم به وبروحه من روح عرجت إلى اللّه بالبرّ والتقوى والإيمان ، والهدى والإحسان ، لقد أطفأ به نور اللّه في أرضه ، وهدم ركنا من أركان الإسلام ، لا يشاد مثله ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون ، وعند اللّه نحتسب مصيبتنا في أمير المؤمنين ، ورحمه اللّه « 3 » يوم ولد ويوم قتل ويوم يبعث حيّا ) . ثم بكى حتى اختلجت أضلاعه ثم قال : ( وقد أوصى بالإمامة إلى ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وابنه
هامش
( 1 ) في ( س ، ج ، ل ) : وروي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 2 ) زيادة في ( ع ) .
( 3 ) في ( ش ، م ، س ) : ورحمة اللّه .