منذ قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي سنة إحدى وأربعين من الهجرة .
وخرج عليه السّلام لتهجّده لمصادفة ليلة القدر .
وأجمعت شيعته عليه السّلام على القول : بأنّ مخالفه من أهل النار « 1 » ، وكذلك قال أكثر المعتزلة ، ومن شيعته من حكم على مخالفه بالكفر .
واختلفوا في القول فيمن تقدّمه أو قدّم عليه .
فقال أبو الجارود ، ومن قال بقوله من الزيدية : عليّ وصيّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والإمام بعده بلا فصل ، وأن الأمة قد كفرت في تركها بيعته . ثم الإمام بعده الحسن والحسين بالنّص ، ثم هي بينهم شورى ، فمن خرج من أولادهما مستحقّا للإمامة فهو الإمام . وكذلك قالت الصالحية [ أصحاب ] الحسن بن صالح بن حيّ ومن قال بقوله في الإمامة ، إلا أنهم قالوا : إن أبا بكر وعمر غير مخطئين ، بسبب سكوت « 2 » علي عليه السّلام عن حقّه ، وكذلك عثمان إلى أن تبرّأ منه المسلمون ، وتوقف فيه بعد ذلك .
وكذلك قال ابن التّمار ومن قال بقوله من الزيدية ، إلا أنهم تبرّءوا من عثمان بعد ما عزله المسلمون ، وشهدوا على من خالف عليّا بالكفر .
وقال سليمان بن جرير ومن قال بقوله في علي والحسن والحسين مثل ذلك ، وأن بيعة أبي بكر وعمر خطأ ، لا يستحقان عليه اسم الفسق من قبل التأويل ، وتبرّءوا من عثمان ، وشهدوا عليه بالكفر .
هامش
( 1 ) في ( ص ، ي ، د ) : وأجمعت شيعته عليه السّلام على أن مخالفه في النار .
( 2 ) في ( ش ، ص ) : لسكوت .