وقالت الإمامية في علي والحسن والحسين مثل قولنا ، وأثبتوا النّص ، وقالوا : لا يكون الإمام إلا منصوصا عليه من نبيء أو وصيّ أو إمام ، وسنذكر الرد عليهم في موضعه ، إن شاء اللّه تعالى .
وعندنا أن من تقدّم على أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو قدّم عليه غيره بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقد ظلمه ، وجحد حقه « 1 » ، وفسق ، وهو كافر نعمة ، فاسق ظالم ، وقد تهدّد اللّه الظالمين بالنار والخزي والبوار ، وقد صحّ أنهم ظلموه حقّه ، وأنكروه سبقه ، غير جاهلين ولا شاكّين ، وكذلك من قدّم على الحسن ، والحسين ، والصّالح من أولادهما عليهم السّلام .
فصل في الكلام في إمامة الحسن والحسين عليهما السلام
وقد قدّمنا الكلام من العقل « 2 » والإجماع أنه يجب أن يقدّم في الإمامة الأفضل من الأمة ؛ والأفضل : من جمع وجوها من المحامد لا يجمعها غيره « 3 » .
منها : القرابة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المشبه به بالنص .
ومنها : العلم ، والدّين ، والورع ، واليقين ، والزهد ، والكرم ، وطيب المولد ، وحسن الشّيم .
هامش
( 1 ) في ( ج ، ل ، د ) : وجحده حقه .
( 2 ) في ( ب ، ص ) : في العقل .
( 3 ) في ( ع ) : ولا يجمعها غيره .