إلى كتاب اللّه وسنة رسول اللّه فأبوا أن يجيبوا ، وسألهم الرّجوع إليه فلم يرجعوا ، فلمّا أبوا إلا القتال والفساد ( في الأرض ) « 1 » حاربهم ووضع فيهم السيف فقتلهم ، وعقر بعير عائشة ، فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام ولده الحسن ومحمد بن أبي بكر أن يمنعا حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » ففعلا ، وأمر معهما عمار بن ياسر ، والأشتر النّخعي ، وسعد « 3 » بن قيس الهمداني ، ونصره اللّه عليهم ، وقتل طلحة بن عبيد اللّه ، وفرّ الزبير بن العوّام ، فبات عند عمير بن جرموز فقتله ، فأنكر ذلك عليه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « بشّروا قاتل ابن صفية بالنار » ثم عاد إلى المدينة ، فأقام بها مدّة ، ثم خرج إلى الكوفة في قتال معاوية ، فدعاه إلى كتاب اللّه ، وسنة رسول اللّه « 4 » صلى اللّه عليه وآله وسلم فأبى أن يجيبه ، فكان بينهما من الحرب ما قد اشتهر وظهر على الناس ، إلى أن كان آخر أيّام صفّين ، وأشفق معاوية من علي عليه السّلام ، ووقع أكثر القتل في أصحاب معاوية ، قيل : إنه قتل منهم خمسة وسبعون ألفا ، ومن أصحاب عليّ خمسة وعشرون ألفا ، ثم إن معاوية - لعنه اللّه - أمر عمرو بن العاص - أخزاه اللّه - فجعل المصاحف على الرماح ، وأمر من يحملها أن يقول « 5 » : بيننا وبينكم كتاب اللّه وسنّة رسوله ، فكفّت « 6 » أصحاب عليّ عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ، ت ، ل ) .
( 2 ) في ( ب ، ص ، د ) : حرمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 3 ) في ( ص ) : وسعيد .
( 4 ) في ( ص ، م ) : وسنة نبيئه .
( 5 ) في ( ع ، ص ) : أن يقولوا .
( 6 ) في ( ع ، م ، د ) : فكف .