تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وروي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال يوم غدير خمّ : « أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » « 1 » .
هامش
( 1 ) قال مولانا العلامة الحجة نجم آل الرسول مجد الدين بن محمد المؤيدي حفظه اللّه تعالى وأيده في مؤلفه كتاب ( لوامع الأنوار ) ما لفظه : قال الإمام الحجة المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليهما السلام في الشافي : هذا حديث الغدير ، ظهر ظهور الشمس ، واشتهر اشتهار الصلوات الخمس . ومن كلامه عليه السّلام : ورفع الحديث مفرّعا إلى مائة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، منهم : العشرة ، ومتن الحديث فيها واحد ، ومعناه واحد ، وفيه زيادات نافعة ، في أول الحديث وآخره ، وسلك فيه اثنتي عشرة طريقا ، يعني بهذا صاحب المناقب . قال الإمام عليه السّلام : بعضها يؤدي إلى غير ما أدى إليه صاحبه ، من أسماء الرجال المتصلين بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد ذكر محمد بن جرير الطبري صاحب التأريخ خبر يوم الغدير وطرقه من خمس وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية . وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة خبر يوم الغدير ، وأفرد له كتابا ، وطرقه من مائة وخمس طرق ، ولا شك في بلوغه حد التواتر ، ولم نعلم خلافا ممن يعتد به من الأمة . انتهى . وكلام أئمة آل محمد صلوات اللّه عليه وعليهم في هذا المقام الشريف وغيره معلوم في جميع مؤلفاتهم في هذا الشأن . وقد رواه السيد الإمام الحسين بن الإمام القاسم بن محمد عليهم السّلام في الهداية عن ثمانية وثلاثين صحابيا بأسمائهم ، غير الجملة ، كلها من غير طرق أهل البيت عليهم السّلام ، وقال الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير : إن خبر الغدير يروى بمائة وثلاث وخمسين طريقا . انتهى . وأما غيرهم ، فقد أجمع على تواتره حفّاظ جميع الطوائف ، وقامت به وبأمثاله حجّة اللّه على كل موالف ومخالف . وقد قال الذهبي : بهرتني طرقه ، فقطعت بوقوعه . انتهى . وعدّه السيوطي في الأحاديث المتواترة ، وقال الغزالي في كتابه ( سر العالمين ) : لكن أسفرت الحجة وجهها ، وأجمع الجماهير على خطبة يوم الغدير ، وذكر الحديث ، واعترف ابن حجر في صواعقه : أنه رواه ثلاثون صحابيّا . وذكر ابن حجر العسقلاني في تخريجه أحاديث الكشاف عن سبعة وعشرين صحابيا ، ثم قال : وآخرون ، كل منهم يذكر أسماء أفرادهم غير الجملة : مثل : اثني عشر ، ثلاثة عشر ، جمع من الصحابة ثلاثين رجلا . وقال المقبلي فيه في الأبحاث المسدّدة : فإن كان هذا معلوما وإلا فما في الدنيا معلوم . انتهى من ( لوامع الأنوار ) ص ( 38 - 39 ) ج 1 .