عشرة على قطعة ثم كانوا إذا فرغوا استأنسوا الحديث ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
[ الأحزاب : 53 ] ، قال : فلما نزلت هذه الآية كانوا إذا أكلوا قالوا : الحمد للّه المنعم المطعم ثم مضوا ولم ينتظروا الخرق ليمسحوا بها أيديهم . قال : فمكث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عندها أسبوعا ثم تحول إلى بيت أمّ سلمة ابنة أبي أميّة ، فلبث عندها ليلتين « 1 » ، فلما كان من الغد وقد تعالى النّهار أتى علي بن أبي طالب عليه السّلام فدقّ عليه الباب دقّا خفيفا ، فعرفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأنكرت أمّ سلمة ، قال « 2 » النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« قومي يا أمّ سلمة فافتحي [ له ] « 3 » الباب ، قالت : من هذا الذي بلغ من خطره أن أقوم فأفتح له الباب ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن طاعتي طاعة اللّه ، ومن يطع الرسول فقد أطاع اللّه ، قومي « 4 » فافتحي الباب ، فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجل في أمره ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، فلما فتحت أم سلمة الباب أخذ بعضادتي الباب ، فلما يزل « 5 » قائما حتى خفي عليه الوطي ثم فتح ودخل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا أم سلمة هل تعرفين الرجل ؟ قالت :
نعم يا رسول اللّه هو علي بن أبي طالب وهنيئا له ، فقال النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم :
لحمه لحمي ، ودمه دمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبيء بعدي ، يا أم سلمة هذا علي سيد المسلمين ، وأمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) في ( ش ، ع ، ب ) : فلبث عندها ليلتها .
( 2 ) في ( ص ) : فقال .
( 3 ) زيادة في ( ص ) .
( 4 ) في ( ب ، ص ، ط ) : فقومي .
( 5 ) في ( ب ، ع ، د ) : فلم يزل .