الأحمر الذي غرسه اللّه تعالى في جنة عدن ، فليتمسك بحبّ علي » عليه السّلام . وروي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « علي سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجلين » وهذا كثير .
وقد روي عن ابن عباس : أنه مرّ بناس وهم يتناولون عليّا عليه السّلام « 1 » ، فوقف فقال : أيّكم سبّ اللّه ؟ فقالوا : ما منّا أحد سب اللّه « 2 » . قال : فأيكم سبّ رسول اللّه ؟ قالوا : ولا كان هذا . قال : فأيكم الساب عليّا ؟ « 3 » قالوا : قد كان ذلك . قال : فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « من سبّ عليّا فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه ، ومن سبّ اللّه فهو في النار » .
وعن ابن عباس أيضا : أنه سأله رجل من أهل الشام من حمص عن علي عليه السّلام ، وكان أهل حمص يلعنون عليّا ، فقال له ابن عباس : له القرابة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو أول الناس إيمانا ، قال الشامي : هم لا يجحدون ذلك ، ولكنه أحدث أحداثا ، وهو أنه قتل قوما مسلمين ، فقال له ابن عباس : مثل علي عليه السّلام كمثل العبد الصالح الذي لقيه موسى عليه السّلام فقصّ له قصته ، ثم قال : وأخبرك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تزوّج زينب بنت جحش بعد ما طلقها زيد بن حارثة فأولم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكانت وليمته الحيس « 4 » ، فكان « 5 » يدعو كل
هامش
( 1 ) في ( ص ، ع ) : وهم يتناقلون عن علي عليه السّلام .
( 2 ) في ( أ ) : يسب اللّه .
( 3 ) في ( ش ) : فأيكم الساب لعلي .
( 4 ) ( الحيس ) : هو الطعام المتخذ من التمر والإقط والسمن ، وقد يجعل عوض الإقط الدقيق والفتيت . تمت نهاية .
( 5 ) في ( ب ) : وكان .