من طريق العقل والكتاب والسنة ، وهو إجماع الأمة . وكذلك « 1 » وجب تقديم الأفضل لقول اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
[ يونس : 35 ] ، وقال تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
[ الزمر : 9 ] ، وقال تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
[ فاطر : 28 ] .
فصل في الكلام في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
وقد ذكرنا فيما تقدم أن الأمة مجمعة على أنه « 2 » ما جمع الخلال المحمودة بعد النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم غيره .
فأول الخلال المحمودة : القرابة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإنه أخو رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وابن عمه وزوج ابنته ، وأبو سبطيه .
ومنها : السبق بالإيمان ، والأمة مجمعة ( على ) « 3 » أنه أول رجل آمن برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهي مجمعة على أنه ما عبد صنما ، ولا أشرك باللّه .
وغيره - من أجلّاء الصحابة - آمن بعد الشرك .
ومنها : أنه أكثر الناس عناء وجهادا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن عنائه وبذله لنفسه « 4 » دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنه فداه بنفسه ليلة رقد على فراشه .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ولذلك .
( 2 ) في ( ع ، ب ) : على أن .
( 3 ) ساقط في ( ع ، ش ) .
( 4 ) في ( م ، ي ، د ) : أنه بذل نفسه .