تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
[ آل عمران : 140 - 142 ] ، وقال تعالى :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
[ الحج : 78 ] ، وقال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
[ البقرة : 143 ] ، ومعنى قوله :
وَسَطاً
أي خيارا ، قال الشاعر :
هم وسط يرضى الأنام بحكمهم * إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم
وقال تعالى يذم من لا ينهى عن المنكر :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
[ المائدة : 78 ، 79 ] . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر أو ليسلطنّ اللّه عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » ، وروي أنه قال : « مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ولو حبوا » ، وروي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « لا يحل لعين ترى اللّه يعصى فتطرف حتى تغيّر أو تنصرف » « 1 » . وروي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » فثبت ما ذكرنا من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
هامش
( 1 ) في نسخة : أو تنتقل .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 439 | أحمد بن سليمان