تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقّر اللّه ، ومن استخفّ بحق القرآن فقد استخفّ بحقّ اللّه ، وحرمة القرآن عند اللّه كحرمة الوالد على ولده ، وحملة القرآن يدعون في التوراة المخصوصين برحمة اللّه المتلبسين نور اللّه « 1 » ، المعلّمين كلام اللّه ، من والاهم فقد والى اللّه ، ومن عاداهم فقد عادى اللّه ، يدفع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا ، ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة » . وعن ابن أبي أوفى قال : قام رجل إلى النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه ، أيّ العمل أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : « عمل الحالّ المرتحل » . قال : يا رسول اللّه ، وما الحالّ المرتحل ؟ قال : « صاحب القرآن يضرب من أوّله إلى آخره ، ومن آخره إلى أوّله كلّما حلّ ارتحل » . وروي عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال في خطبته : الحق طريق الجنّة ، والباطل طريق النار ، وعلى كل طريق داع يدعو إلى طريقته ، فمن أجاب داعي الحق أدّاه إلى الجنّة ، ومن أجاب داعي الباطل أدّاه إلى النار ، ألا وإن داعي الحق كتاب اللّه فيه خبر ما قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، من عمل به أجر ، ومن خالفه دحر ، ألا وإن الداعي إلى الباطل عدوّكم الذي أخرج أبويكم من الجنّة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ، ألا فاعصوا عدوّكم ، وأطيعوا ربكم ، ومن أحقّ بكم من اللّه الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم . ومما يدلّ على أن القرآن بخلاف كلام الناس : أن كلام الناس
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الملبسين نور اللّه .