فصل في الكلام في معاني القرآن
اعلم أن القرآن على أفنان : فمنه المحكم ، ومنه المتشابه ، ومنه الناسخ ، ومنه المنسوخ ، ومنه المجمل ، ومنه المفسّر ، ومنه ما هو في مخرجه عام وفي معناه خاص ، ومنه الخاص ، ومنه العام ، ومنه ما يوجب العلم ، ومنه ما يوجب العمل ، ومنه [ ما هو ] « 1 » محذوف الجواب ، ومنه مفهوم الخطاب ، ومنه القصص والأخبار والأمثال ، ومنه الأمر والنهي ، ومنه المواعظ والزّجر ، والترغيب والترهيب ، وفيه الوعد والوعيد ، وغير ذلك .
فالمحكم هو الجليّ البيّن الذي يكون تأويله موافقا لتنزيله ، وهو الأكثر والمعمول عليه والأحسن ، وهو أصل الكتاب الذي يرجع إليه ، والذي وقع الإجماع عليه .
والمتشابه هو ما كان غامضا ، وكان تأويله بخلاف ظاهره ، وكان مشكلا على من لا علم له ، والمتشابه ( هو ) « 2 » ما كان يحتمل الوجوه ، ولا يعرف المراد بظاهره . والمحكم ما لا يحتمل إلا وجها واحدا ، ويعرف المراد بظاهره .
والعلة في المتشابه البليّة والامتحان لأهل العقول السّنيّة « 3 » ،
هامش
( 1 ) زيادة في ( ه ، ل ، م ) .
( 2 ) ساقط في ( ع ، ش ، ب ) .
( 3 ) في ( ش ) : السيئة . وهو خطأ .