ويبيّن الحق ، قال اللّه تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[ النحل : 64 ] .
وفي فضل القرآن ما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أيها الناس إنكم في زمان هدنة « 1 » على ظهر سفر ، وإن السير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل والنهار كيف يبليان كل جديد ، ويقرّبان كلّ بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدّوا الجهاز لبعد المقام » . فقام المقداد بن الأسود فقال :
يا رسول اللّه ، وما دار الهدنة ؟ قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « دار بلاء وانقطاع ، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفّع ، وشاهد مصدّق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل على خير سبيل ، وكتاب تفصيل ، وبيان وتحصيل ، والفصل « 2 » ليس بالهزل ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ، ومنارات الحكمة ، والدليل على المعرفة لمن عرف الطّريق ، فليولج رجل بصره « 3 » ، وليبلغ الطريقة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلّص من نشب ، فإن التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور بحسن تخلّص وقلّة تربّص » . وعن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « يا حامل القرآن تواضع للّه يرفعك اللّه ، ولا تعزّز فيذلك اللّه ، وتزين للّه فيزينك اللّه ، ولا تزيّن للناس فيضعك اللّه ، [ إن ] « 4 » اللّه أفضل لك من كل شيء هو دون اللّه ، من وقّر القرآن فقد
هامش
( 1 ) في ( س ، ط ) : في دار هدنة .
( 2 ) في ( ع ) : هو الفصل .
( 3 ) في ( ه ، د ، ي ) : فليولج الرجل بصره .
( 4 ) زيادة في ( ج ، ل ) .