تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
لِكَلِماتِ رَبِّي
[ الكهف : 109 ] ، وقال تعالى :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
[ آل عمران : 45 ] . فصحّ أن الكلمة هاهنا هي عيسى بن مريم عليه السّلام ، وهو نعمة ، ورحمة من اللّه تعالى لمن آمن به وبما جاء به ، والكلمات أيضا هي العلم والنعمة والرحمة ، فصحّ أن كلام اللّه خلقه وفعله . ومن ذكر فضائل القرآن [ قوله تعالى ] :
هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
[ الجاثية : 20 ] ، وقول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . . .
إلى قوله :
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
[ فصلت : 41 - 44 ] ، وقوله تعالى :
حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
[ فصلت : 1 - 4 ] ، وقال تعالى :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
[ الزخرف : 1 - 4 ] ، وقال تعالى :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ الدخان : 1 - 6 ] . وقول اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
يدلّ على أنه خلقه في قلب الملك الأعلى جملة واحدة ، ثم أنزله على نبيئه صلى اللّه عليه وآله وسلم مفصّلا شيئا بعد شيء ، وذلك مجمع عليه ، فسمّاه اللّه نورا وهدى وذكرا ، وحكمة وموعظة ، وبيانا ورحمة ، ونعمة وشفاء ، وبصائر وفرقانا . ومعنى اسم الفرقان : أنه البيان الذي يفرق بين الحق والباطل ،