تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

( 10 ) باب حقيقة معرفة الكتاب

اعلم أن اللّه تعالى جعل كتابه حجّة له على العباد ، وداعيا إلى الحق والرشاد ، وزاجرا عن الغي والفساد ، ومرغّبا في الجنة ، ومخوّفا من النار ، وجعله مؤكّدا الحجة العقول ، وشاهدا بصدق الرسول ، وحاكما بين الناس ، ومبيّنا للالتباس ، وجعل فيه جميع ما يحتاج إليه من علم الأصول والفروع ، ومعرفة الحلال والحرام ، ومعرفة القضاء والأحكام والمواريث وعلم الشّرع وقصص الأولين ، وبيان ما يكون « 1 » في يوم الدين ، وجعله نورا للمؤمنين ، وضياء للمهتدين ، وجعله بالغا موجزا ، وقريب المتناول معجزا ، وقد سماه اللّه هدى ، وموعظة ، وذكرا ، وعزيزا ، ومباركا ونورا ، وغير ذلك من الأسماء الحسنة ، قال اللّه تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
[ البقرة : 185 ] ، وقال تعالى :
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
[ فصلت : 41 ، 42 ] ، وقال تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
[ ص : 29 ] ، وقال تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] ، وقال :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
[ الزخرف : 44 ] ، وقال تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ
هامش
( 1 ) في ( ع ، ص ) : ونبأ ما يكون .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 381 | أحمد بن سليمان