تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
من الصحابة ذلك . فلو كانت الزوجيّة قد انقطعت بينهما لما جاز لواحد منهما « 1 » أن يغسل صاحبه . فإن ماتت المرأة وتزوج أختها فقد قدّمنا القول أن الزوجيّة قد انقطعت بينه وبين الميتة ، وأنها ليست له بزوجة في الجنة بل زوجته الأخرى . وعلى هذا لو ماتت امرأة رجل ثم تزوّج أختها « 2 » قبل أن تغسل وتدفن لم يجز له غسلها هاهنا ولا النظر إلى الميتة . وكذلك « 3 » لو عقد بامرأة عقدة النكاح « 4 » ولم يدخل بها ثم ماتت وتزوّج بابنتها قبل أن تغسل وتدفن لم يجز له أن ينظر إلى عورة الميتة . ويؤيد ذلك ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « لا ينظر اللّه إلى رجل ينظر إلى فرج امرأة وابنتها » وهذا القول مني اجتهاد ، وقياس على ما ذكرنا من الأخبار ، واللّه أعلم . ويمكن أيضا أن يكون حكم تزويج الآخرة غير تزويج الدنيا ؛ لأن أحكام الآخرة غير أحكام الدنيا ، إلا في العدل فإن أحكام اللّه تستوي ( في العدل ) « 5 » في الدنيا والآخرة . واعلم أن اللّه تعالى يزوج أولياءه في الجنة من حور العين ؛ وحور العين نساء يخلقهن اللّه تعالى من الجنة كيف شاء وكما شاء أحسن
هامش
( 1 ) في ( ل ، ه ، م ) : لما جاز لأحدهما . ( 2 ) في ( ش ، ج ، ع ) : ثم تزوج بأختها . ( 3 ) في ( ع ) : وكذا . ( 4 ) في ( س ) : عقد النكاح . ( 5 ) ساقط في ( ص ) .