تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

فصل في الكلام في جزاء الأعمال وذكر الخواتم

اعلم أن جزاء العمل موجب ، والزيادة على الجزاء فضل من اللّه تعالى ورحمة ، والزيادة ليس لها حدّ لأنها فضل من اللّه ، وفضل اللّه لا حدّ له ، وقد قدمنا الكلام [ فيه ] « 1 » بما فيه كفاية ، ويدل على ذلك ما روي عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الأعمال عند اللّه سبعة : عملان موجبان ، وعملان بأمثالهما ، وعمل بعشرة أمثاله ، وعمل بسبعمائة ، وعمل لا يعلم ثوابه إلا اللّه تعالى . فأما الموجبان : فمن لقي اللّه عزّ وجلّ يعبده ولا يشرك « 2 » به شيئا من خلقه وجبت له الجنة ، ومن لقي اللّه وقد أشرك به شيئا وجبت له النار ، ومن عمل سيئة جزي بمثلها ، ومن أراد أن يعمل حسنة ولم يعمل بها جزي مثلها ، ومن عمل حسنة جزي عشرا ، ومن أنفق مالا في سبيل اللّه ضوعفت له نفقته الدّرهم بسبعمائة ، والدينار بسبعمائة ، والصيام للّه لا يعلم ثواب عامله إلا اللّه تبارك وتعالى » . واعلم أن الأعمال على خواتمها ، فمن وافق موته عملا صالحا فقد فاز وظفر بالخير ، ومن وافق موته عملا سيئا كان من المعاقبين النادمين الخاسرين ؛ وعلى هذا لو أن عبدا كان على طريقة النجاة مطيعا لربّه ثمّ اعتمد معصية اللّه « 3 » ومات عليها أنه قد أبطل عمل نفسه ،
هامش
( 1 ) زيادة في ( ع ) . ( 2 ) في ( ص ) : لا يشرك . ( 3 ) في ( ض ) : على معصية اللّه .