تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأما الموءودة فإن صح الخبر فالمراد ( به ) « 1 » الكبيرة ؛ ومما يؤيد ذلك قول اللّه تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
[ التكوير : 8 ، 9 ] فدلّ على أنها كبيرة ؛ لأن الصغيرة لا تسأل ، ولا ذنب لها ، ولا حساب عليها . والموءودة : هي التي تدفن في القبر حيّة ، وكانت الكفار تفعل ذلك ، والموئد هو المثقل « 2 » قال اللّه تعالى :
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
[ البقرة : 255 ] المراد به ولا يثقله « 3 » . وأما قول اللّه تعالى - حاكيا « 4 » عن نوح عليه السّلام :
وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
[ نوح : 27 ] ، فالمراد به أن عاقبتهم إذا سلموا أن يكونوا مثل آبائهم فجّارا كفارا . قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
[ الأعراف : 179 ] يريد : أن عاقبتهم إلى جهنم . وقال تعالى في موسى عليه السّلام :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
[ القصص : 8 ] المراد به : أن عاقبته أن يكون لهم عدوا وحزنا ، ومثل ذلك موجود في لغة العرب ، قال بعض الحكماء :
لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلكم يصير إلى ذهاب
هامش
( 1 ) ساقط في ( ع ) . ( 2 ) في ( أ ) : والمؤود هو المثقل . ( 3 ) في ( ع ) : ولا يقله حفظهما . ( 4 ) في ( ش ، م ، س ) : فيما حكى .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 371 | أحمد بن سليمان