تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( وابن النّجار ) « 1 » وابن التّمّار ، ومن قال بقوله من الزيدية : الاستطاعة مع الفعل ، والشيء الذي يفعل به الإيمان هو الشيء الذي يفعل به الكفر ، وعلتهم : أنّ الكافر لما أمر بالإيمان ، حوّل القوّة والحركة التي كان يستعملها في الكفر . وقال أبو حنيفة : الأمر مع الفعل . وقال ابن التّمار : الأمر قبل الفعل ، وهو مشغول مع الفعل ، ودليله : أنّك لا تفعل فعلين في وقت واحد . وقال صاحب الطّاق ، وهشام الجواليقي : الاستطاعة قبل الفعل ، ولا يكون الفعل إلا أن يشاء اللّه ؛ وعلتهم : أن أحدا لا يفعل في سلطان اللّه شيئا إلا أن يشاء اللّه ذلك . وقال هشام بن جرول : الاستطاعة مثل الفاس والدّلو والإبرة . وقالت الفضليّة - وهم أصحاب فضيل الرّقاشي - والشمريّة - وهم أصحاب أبي شمر - والميمونيّة - وهم صنف من الخوارج - : الاستطاعة قبل الفعل ، وإنما هي سلامة الجوارح . وقال بشر بن المعتمر ، ومن قال بقوله : الاستطاعة قبل الفعل ، وهي عرض ، وهي السّلامة وحدها ، [ قال ] « 2 » وعند اللّه عون أعطاه أولياءه ومنعه أعداءه ، ودليله قوله تعالى :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
[ الشعراء : 4 ] ، وقال تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
[ الأنعام : 125 ] ، .
هامش
( 1 ) ساقط في ( ص ) . ( 2 ) زيادة في ( ع ) .