روي عن أبي سعيد الخدري وعبد اللّه بن مسعود وجابر بن عبد اللّه الأنصاري وحذيفة بن اليمان ؛ كلّهم يروون عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال :
« إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاضربوا عنقه » قال : فلم يفعلوا فأذلّهم اللّه . وروي عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « إذا رأيتم معاوية يطلب الملك فاضربوا عنقه » . وروي عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « إن هذا يريد الأمر من بعدي - يريد معاوية - « 1 » وأشار بيده إليه ، فمن أدركه منكم وهو يريده فليبقر بطنه » . وروي عن عبد اللّه بن عمر قال : تركت أبي يتهيّأ للمضيّ إلى النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم فدخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسمعته يقول : « ليدخلنّ عليّ رجل يكون على غير ملتي » فرهبت أن يكون أبي فما زالت عيني إلى الطريق حتى دخل معاوية » . وروي أنه مات وفي عنقه صليب . فمن قبل هذا أنه لا يقتدى بقوله .
فصل في الكلام في الاستطاعة
اختلفوا في الاستطاعة قبل الفعل وبعده ( ومعه ) « 2 » :
فعندنا وعند علماء المعتزلة أن الاستطاعة قبل الفعل ، والاستطاعة الواحدة تكون على الشيء وضدّه ، وإن اللّه لا يسلب عبده الاستطاعة على شيء ثمّ يأمره بفعله .
هامش
( 1 ) في ( ع ، ب ) : يعني : معاوية .
( 2 ) ساقط في ( ع ، ب ) : وفي ( ص ) : قبل الفعل ومعه .