تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المحسن أولى بثواب الإحسان من المذنب ، ولا المذنب أولى بعقوبة الذنب من المحسن ، تلك مقالة إخوان الشيطان ، وعبدة الأوثان ، وخصماء الرحمن ، وشهداء الزور ، وأهل البغي والفجور ، هم قدريّة هذه الأمة ومجوسها ، إن اللّه تعالى أمر تخييرا ، ونهى تحذيرا ، ولم يكلّف عسيرا ، ولا بعث الأنبياء عبثا ، ولا أرى عجائب الآيات باطلا
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
[ ص : 27 ] . فقال : وما ذلك القضاء الذي ساقنا ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمر اللّه تعالى بذلك وإرادته له ، ثم تلا عليهم :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
[ الإسراء : 23 ] . فنهض الشيخ مسرورا بما سمع وهو يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النّشور من الرحمن رضوانا
أوضحت من ديننا ما كان مشتبها * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
وروي أن أبا بكر سئل وهو على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الكلالة فقال : ما سمعت فيها شيئا ، وسأقول فيها برأيي - فإن أصبت فاللّه وفّقني ، وإن أخطأت فالخطأ منّي ، ومن الشيطان ، واللّه ورسوله منه بريّان « 1 » - أراه ما خلا الوالد والولد . فلما ولي عمر قال : أستحي أن أردّ قضاء ، قضى به أبو بكر .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ) : بريثان .