تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وروي أن كاتبا كتب عند عمر : هذا ما أرى اللّه عمر ، فقال عمر : امحه ، واكتب هذا ما رأى عمر ، فإن كان صوابا فمن اللّه ، وإن يكن « 1 » غير صواب فمن عمر . وروي أن ابن مسعود سئل عن امرأة مات عنها زوجها ، ولم يفرض لها صداقا فقال : أقول فيها برأيي - فإن يكن صوابا فمن اللّه ، وإن يكن خطأ فمنّي ، ومن الشيطان ، واللّه ورسوله منه بريان « 2 » - لها مثل صداق امرأة من نسائها ، لا وكس ولا شطط ، ولها الميراث ، وعليها العدّة . وروي عن علي بن عبد اللّه بن العباس قال : كنت جالسا عند أبي ، فقال له رجل : يا أبا العباس إن هاهنا قوما يزعمون أنهم أتوا من قبل اللّه تعالى ، وأنّ اللّه أجبرهم على المعاصي . فقال : لو علمت أن هاهنا أحدا منهم لقبضت على حلقه فعصرته حتى تزهق نفسه . وروي مثل ذلك في العدل عن جابر بن عبد اللّه ، وحذيفة بن اليمان ، وغيرهم ، وهو قول أهل البيت عليهم السّلام والمعتزلة . وروي أن الحجاج بن يوسف كتب إلى الحسن بن أبي الحسن البصري ، وإلى واصل بن عطاء ، وإلى عمرو بن عبيد ؛ يسألهم عن العقوبة على أفعال الشّر « 3 » ، وهل هي من أفعال اللّه تعالى ، أو من أفعال الفاعلين ؟
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ، ع ) : فإن يكن . وفي ( م ) : فإن يك . ( 2 ) في ( ب ، ص ) : بريئان . ( 3 ) في ( ع ) : على أفعال البشر .